ليست آثار تغيّر المناخ قبيحة دائماً؛ فهذه الصورة لمياه فيروزية ضحلة تنحسر لتكشف عن أقواس رملية بديعة، تشهد على ذلك. لكن خلف هذا الجمال الصارخ تختبئ أزمة تعيد رسم ملامح كوكبنا.
ينشأ التصحّر من عوامل متشابكة منها موجات الجفاف الطويلة، والزراعة المكثفة، والرعي الجائر، وإزالة الغابات، وسوء إدارة للموارد المائية، وكلها تتفاقم مع ارتفاع درجات الحرارة عالمياً.
في كل عام، يفقد كوكبنا نحو 100 مليون هكتار من الأراضي الخصبة المنتجة بفعل التدهور، أي ما يقارب مساحة مصر بأكملها. ومع تدهور نحو 40 في المئة من أراضي الكوكب اليوم، بات نصف البشرية تقريباً متأثراً بهذه الأزمة، ونصف الناتج الاقتصادي العالمي مهدداً.
قد تبدو أزمةً أكبر من أن تُواجَه، لكن زخم التصدي لها يتنامى، والمشهد في بعض أكثر مناطق العالم جفافاً بدأ يتغير فعلاً.
ففي أوزبكستان، زُرعت أشجار السَّكْساوُل على امتداد 1.6 مليون هكتار من قاع بحر آرال الجاف، ما خفّف من العواصف الترابية التي كانت تجرف ما تبقى من مغذيات التربة المكشوفة. أما تركمانستان، فقد تعهدت باستعادة 160 ألف هكتار ضمن خطة وطنية لتخضير صحاريها.
لن يمحو أيٌّ من ذلك الضرر بين ليلة وضحاها، لكنه يثبت ما يمكن تحقيقه حين تضع الحكومات ثقلها الحقيقي في مواجهة المشكلة.
وفي الأثناء، ثمة خطوات صغيرة بمتناول كل واحد منا للتخفيف من الضغط على موارد الأرض المائية:
- ترشيد استهلاك الماء في المنزل: استحمام أقصر، وإصلاح التسريبات، وريّ الحدائق بوتيرة أقل. كل هذه الحلول تخفف العبء عن أنظمة المياه المرتبطة بالأزمة الأوسع.
- اختيار المنتجات الزراعية المستدامة أو العضوية، دعماً لزراعة تعتني بالتربة بدل أن تستنزفها.
- التقليل من استهلاك اللحوم الحمراء، للحد من الطلب على المراعي التي يرهقها الرعي الجائر في المناطق الهشة.
- غرس الأشجار، ولو في حديقة المنزل أو عبر مبادرة مجتمعية محلية، للمساهمة في إعادة بناء الغطاء النباتي الذي يمسك التربة ويحميها.
- دعم الجمعيات ومشاريع الاستصلاح العاملة مباشرة في المناطق المتضررة.
تندرج هذه الصورة الحائزة على جوائز ضمن الموسم التاسع " الماء" من أرشيف جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي (HIPA).ويأتي هذا التعاون بين ذا كلايمت ترايب و(HIPA) توظيفًا لقوة الصورة الفوتوغرافية في رفع الوعي العالمي بالاستدامة وتعزيز العمل المناخي.
الأكثر شعبية
تقدم منصة ذا كلايمت ترايب قصصًا حول التنوع والحفاظ عليه، والاقتصاد الدائري، والغذاء والماء و مدى ارتباطهم بالبيئة.
اشترك
احصل على أحدث القصص الملهمة للعمل المناخي حول العالم مباشرة في بريدك الوارد.







