حان وقت الأخبار السارة! قدرات الطاقة النظيفة بلغت اليوم أعلى مستوياتها على الإطلاق. فقد سجّل عام 2025 أرقاماً قياسية، إذ شكّلت مصادر الطاقة المتجددة 49 في المئة من إجمالي القدرة الكهربائية المركّبة عالمياً، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا).
وتصدّرت الطاقة الشمسية هذا الزخم، مستحوذةً على نحو ثلاثة أرباع الإضافات المتجددة كلها، فيما أسهمت طاقة الرياح بـ159 جيجاواط إضافية، ليصل الإجمالي إلى 692 غيغاواط في عام 2025 — أكبر زيادة سنوية تُسجَّل على الإطلاق.
وهذا الصعود يتجلى في مختلف أرجاء العالم. فقد حققت إفريقيا أكبر زيادة سنوية في تاريخها بنمو ناهز 16 في المئة، تقودها إثيوبيا وجنوب إفريقيا ومصر. وشهد الشرق الأوسط بدوره توسعاً قياسياً، مدفوعاً بالمشاريع الشمسية الضخمة في المملكة العربية السعودية.
غير أن الصين تبقى القوة المهيمنة في هذا المجال، إذ ساهمت وحدها بـ60 في المئة من نمو القدرات المتجددة عالمياً في 2025. بل إن وتيرة تقدمها بلغت حداً جعلها تحقق مستهدفها لعام 2030 في طاقتي الرياح والشمس قبل موعده بخمس سنوات كاملة، أي في عام 2024.
فما سرّ هذا النمو اللافت؟ يأتي انخفاض تكاليف الألواح الشمسية وبطاريات التخزين في مقدمة العوامل، ما جعل الكهرباء النظيفة أكثر تنافسية من أي وقت مضى. يضاف إلى ذلك تبسيط إجراءات التراخيص الذي وسّع نطاق الوصول إليها. والنتيجة؟ باتت مشاريع الطاقة المتجددة أسرع في التنفيذ من نظيرتها الأحفورية، وأكثر مرونة في التشغيل، بما يلبي الطلب المتنامي على الكهرباء دون رفع الانبعاثات.
ورغم هذه الوتيرة المبشّرة، لا تزال الفجوة قائمة نحو مضاعفة استخدام مصادر الطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول 2030 وهو الهدف الذي اتفقت عليه قرابة 200 دولة في مؤتمر الأطراف COP28 في دولة الإمارات. ومن الضروري اليوم ألا تنزلق هذه المكاسب، التي تحققت بجهد كبير، إلى فخ الاطمئنان الزائد. فسدّ الفجوة يتطلب جهوداً متواصلة تتضافر فيها كل القطاعات، لكن حلم مستقبلٍ تديره الطاقة النظيفة بات، ولأول مرة، يبدو في متناول اليد.
تندرج هذه الصورة الحائزة على جوائز ضمن الموسم السابع " اللحظة" من أرشيف جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي (HIPA).ويأتي هذا التعاون بين ذا كلايمت ترايب و(HIPA) توظيفًا لقوة الصورة الفوتوغرافية في رفع الوعي العالمي بالاستدامة وتعزيز العمل المناخي.
الأكثر شعبية
تقدم منصة ذا كلايمت ترايب قصصًا حول التنوع والحفاظ عليه، والاقتصاد الدائري، والغذاء والماء و مدى ارتباطهم بالبيئة.
اشترك
احصل على أحدث القصص الملهمة للعمل المناخي حول العالم مباشرة في بريدك الوارد.







