بعد وقت طويل من هدوء معظم المدن، تواصل توربينات كهذه دورانها للحفاظ على تدفق الكهرباء. وهي مهمة هائلة؛ فالمدن تستهلك نحو 75% من الطاقة العالمية، وتتسبب في نحو 70% من انبعاثات غازات الدفيئة عالمياً. لذلك، يُعد توفير الطاقة للمدن بصورة مستدامة أحد أبرز تحديات التحول المناخي.
ولحسن الحظ، يتزايد الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، التي باتت تشكّل اليوم نحو ثلث مزيج الكهرباء العالمي، فيما تسهم طاقتا الرياح والشمس معاً بأكثر من 17% من إنتاج الكهرباء عالمياً.
لكن الرياح والشمس لا تعملان وفق إيقاع المدن. فالتوربينات، مثل الظاهرة في الصورة، تولّد الكهرباء بصورة متقطعة تبعاً للظروف الجوية، بينما يستمر الطلب على الطاقة في المدن على مدار الساعة. ويتطلب معالجة هذا التفاوت الجمع بين عدة مصادر للطاقة المتجددة بحيث يعوّض بعضها تراجع البعض الآخر، إلى جانب الاستثمار في شبكات الكهرباء الذكية القادرة على موازنة الإنتاج المتغير مع الطلب الفعلي، وتقنيات تخزين الطاقة التي تتيح الاحتفاظ بالكهرباء الفائضة لاستخدامها عند الحاجة.
ومع ازدياد الضغوط التي يفرضها تغير المناخ على شبكات الكهرباء، تصبح الحاجة إلى مواكبة التكنولوجيا للطلب أكثر إلحاحاً. فكل ارتفاع في درجات الحرارة بمقدار درجة مئوية واحدة يرفع ذروة الطلب على الكهرباء بنحو 4%. ويكمن التحدي اليوم في ضمان قدرة التقنيات والبنية التحتية على مواكبة هذا الطلب. عندها فقط يمكن لمدننا الكبرى، وللطريقة التي نزوّدها بها بالطاقة، أن تكون جزءاً من الحل بدلاً من أن تسهم في المشكلة.
وصلت هذه الصورة الحائزة على جائزة إلى القائمة المختصرة ضمن فئة "الكواكب" في مسابقة التصوير الفوتوغرافي لمؤتمر الأطراف COP28 من أرشيف جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي (HIPA). ويأتي هذا التعاون بين ذا كلايمت ترايب و(HIPA) توظيفًا لقوة الصورة الفوتوغرافية في رفع الوعي العالمي بالاستدامة وتعزيز العمل المناخي.
الأكثر شعبية
تقدم منصة ذا كلايمت ترايب قصصًا حول التنوع والحفاظ عليه، والاقتصاد الدائري، والغذاء والماء و مدى ارتباطهم بالبيئة.
اشترك
احصل على أحدث القصص الملهمة للعمل المناخي حول العالم مباشرة في بريدك الوارد.







