لا يزدهر أي نوع بمعزل عن غيره. فإلى جانب العلاقات الظاهرة بين المفترسات وفرائسها، توجد شبكة معقدة من العلاقات التكافلية بين الأنواع. من النحل والنباتات المزهرة، إلى الفطريات وجذور الأشجار، وصولاً إلى الحيتان والبرنقيل. وقد تشكّلت هذه العلاقات على مدى ملايين السنين، بالتوازي مع علاقات التنافس بين الأنواع على الغذاء أو المساحات التي تعيش فيها. ومن هذا التوازن الدقيق بين التكافل والتنافس تنشأ نظم بيئية سليمة وقادرة على الاستمرار.
وحياة الإنسان جزء من هذه الشبكة، وإن كنا لا ندرك ذلك دائماً. فالطعام الذي يصل إلى موائدنا يعتمد على الملقّحات، إذ تسهم النحل والفراشات الليلية وغيرها من الحشرات في نقل حبوب اللقاح بين النباتات. كما تسهم الغابات في تنظيم الهواء الذي نتنفسه من خلال امتصاص مليارات الأطنان من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وهي عملية ترتبط بدورها بالعالم الخفي من الفطريات والكائنات الحية الموجودة في التربة. وحتى المياه التي نشربها تسهم الأراضي الرطبة في ترشيحها وتنقيتها، مستندة في ذلك إلى شبكة متكاملة من الأنواع التي تتيح لهذه النظم أداء وظائفها.
لهذا، عندما تفقد النظم البيئية توازنها، فإننا نخاطر أيضاً بمقومات بقائنا. ورغم خطورة ذلك، لم يكن ما اتُّخذ حتى الآن كافياً لحماية الحياة البرية؛ إذ يشير الصندوق العالمي للطبيعة إلى تراجع أعداد مجموعات الحياة البرية بنسبة 73% خلال الخمسين عاماً الماضية. ويحذّر التقرير من أن العالم يقترب بشكل خطير من نقاط تحوّل قد يصبح من الصعب عكس آثارها.
ومع ذلك، لا يزال بإمكاننا القيام بالكثير. يبدأ ذلك بحماية الموائل الطبيعية من خلال مبادرات مثل مشاريع إعادة الحياة البرية إلى النظم البيئية، ودعم السياسات البيئية، واتخاذ خيارات يومية تعكس فهماً بسيطاً وأساسياً: نحن لا نعيش منفصلين عن الطبيعة، بل نعتمد عليها في وجودنا.
تندرج هذه الصورة الحائزة على جوائز ضمن الموسم السادس " التحدي" من أرشيف جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي (HIPA).ويأتي هذا التعاون بين ذا كلايمت ترايب و(HIPA) توظيفًا لقوة الصورة الفوتوغرافية في رفع الوعي العالمي بالاستدامة وتعزيز العمل المناخي.
الأكثر شعبية
تقدم منصة ذا كلايمت ترايب قصصًا حول التنوع والحفاظ عليه، والاقتصاد الدائري، والغذاء والماء و مدى ارتباطهم بالبيئة.
اشترك
احصل على أحدث القصص الملهمة للعمل المناخي حول العالم مباشرة في بريدك الوارد.






