ليست الحياة على هذا الكوكب منفصلة كما تبدو. هناك خيوط دقيقة لا نراها دائماً، تصل بين الكائنات والموائل والإنسان. وحين ينقطع خيط واحد، قد يتغيّر المشهد في أماكن أبعد مما نتوقع.
خذوا النمر مثالاً، هذا الكائن الآسر والهادئ في حضوره، مُصنّف عالمياً ضمن الأنواع المعرّضة للخطر. فقد خسر نحو 30 في المئة من أعداده خلال 22 عاماً، في تراجع يثير القلق ويدفع جهود الحماية إلى العمل على عكس مساره. لكن غياب النمر لا يعني غياب حيوان مفترس من البرية فقط، بل يعني خللاً يبدأ في مكان، ثم يمتد عبر النظام البيئي.
فعندما تتراجع أعداد المفترسات العليا مثل النمور، غالباً بسبب فقدان الموائل الطبيعية، تزداد أعداد المفترسات الأصغر بسرعة. ومع ازديادها، تتراجع أعداد الكائنات التي تتغذى عليها، ومنها الطيور. وحين تقل الطيور، يقل انتشار البذور وتضعف قدرة الطبيعة على ضبط أعداد الحشرات، ثم يصل الأثر إلى المحاصيل، وإلى الغذاء، وإلى المجتمعات التي تعتمد على الأرض في معيشتها.
هكذا تتحول أزمة بيئية، بدأت بتراجع نوع واحد، إلى أزمة زراعية واقتصادية أيضاً.
ومع كثرة الأزمات الملحّة في العالم، قد تبدو حماية الحيوانات قضية يمكن تأجيلها. لكن النمور تذكّرنا بأن حماية نوع واحد قد تحمي سلسلة كاملة من الحياة. فنحن أكثر ترابطاً مما نتصور، وكل خيط نحافظ عليه يجعل النسيج كله أكثر قوة.
تندرج هذه الصورة الحائزة على جوائز ضمن الموسم السابع "اللحظة" من أرشيف جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي (HIPA).ويأتي هذا التعاون بين ذا كلايمت ترايب و(HIPA) توظيفًا لقوة الصورة الفوتوغرافية في رفع الوعي العالمي بالاستدامة وتعزيز العمل المناخي.
الأكثر شعبية
تقدم منصة ذا كلايمت ترايب قصصًا حول التنوع والحفاظ عليه، والاقتصاد الدائري، والغذاء والماء و مدى ارتباطهم بالبيئة.
اشترك
احصل على أحدث القصص الملهمة للعمل المناخي حول العالم مباشرة في بريدك الوارد.







