تغيب الشمس، ويرتفع أذان المغرب في أرجاء المدينة. تلتفّ العائلات حول موائد الإفطار، تُقدَّم التمور ويُسكب الماء، ويُفطر ملايين المسلمين حول العالم إيذاناً ببدء لحظةٍ ينتظرونها طوال اليوم.
لقد بدأ رمضان.
أكثر من ملياري مسلم يصومون هذا الشهر من الفجر حتى الغروب، تعزيزاً لمعاني الامتنان والانضباط وروح التكافل. وهو أيضاً وقت يدعونا للتفكير في علاقتنا بالطعام وبالموارد التي يقوم عليها.
فكل وجبة نضعها أمامنا تقف خلفها سلسلة طويلة من الجهود والموارد، من المياه والتربة إلى الطاقة وأنظمة الإنتاج والنقل التي تمتد عبر دول وقارات. وصورة الصياد وهو يلقي شبكته في البحر تذكّرنا بأن جزءاً كبيراً من غذائنا يعتمد على صحة المحيطات واستدامتها.
اليوم، تواجه النظم البحرية تحديات حقيقية، من الصيد الجائر إلى التلوث وارتفاع درجات الحرارة. ومع تزايد الطلب على الغذاء، تتضاعف مسؤوليتنا في الحدّ من الهدر واتخاذ خيارات أكثر وعياً.
في رمضان، حيث نمتنع لساعات طويلة عن الطعام، تتاح لنا فرصة لمراجعة أنماط استهلاكنا. نسأل أنفسنا كيف نقلّل من فائض الموائد؟ وكيف نخطط لوجباتنا بما يراعي الموارد؟ وكيف نكون أكثر إدراكاً لأثر قراراتنا اليومية؟
فالامتنان لا يقتصر على الشعور، بل يترجم إلى سلوك. والاستهلاك الواعي أحد تجلياته.
ندعوكم هذا الشهر إلى تقليل الهدر، ومشاركة الفائض، وتقدير الموارد التي تصل إلى موائدنا، إدراكاً بأن حماية الحياة تحت الماء تبدأ بخياراتنا على اليابسة.
تندرج هذه الصورة الحائزة على جوائز ضمن الموسم السابع "اللحظة" من أرشيف جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي (HIPA).ويأتي هذا التعاون بين ذا كلايمت ترايب و(HIPA) توظيفًا لقوة الصورة الفوتوغرافية في رفع الوعي العالمي بالاستدامة وتعزيز العمل المناخي.
الأكثر شعبية
تقدم منصة ذا كلايمت ترايب قصصًا حول التنوع والحفاظ عليه، والاقتصاد الدائري، والغذاء والماء و مدى ارتباطهم بالبيئة.
اشترك
احصل على أحدث القصص الملهمة للعمل المناخي حول العالم مباشرة في بريدك الوارد.







