على امتداد سفوح التلال في آسيا، ترسم حقول الأرز المدرّجة مشهداً عمره في بعض المناطق أكثر من ألف عام. لكنها ليست مجرد مشهد جميل؛ بل هي نموذج متقن لإدارة المياه.
تعتمد هذه الحقول على الجاذبية وحدها. يأخذ كل مدرّج حاجته من المياه، ثم يمرّر ما تبقى إلى المدرّج الذي يليه. نظام بسيط وفعّال، لا يحتاج إلى مضخات مكلفة تستهلك كميات كبيرة من الطاقة.
وحين يأتي الشتاء وتغطي الثلوج الأرض، تبدو الحقول وكأنها دخلت في سبات طويل. لكن ما يحدث تحت ذلك الغطاء الأبيض مختلف تماماً.
فالثلوج تختزن بهدوء مياه الموسم المقبل. وكأنها خزان طبيعي يحتفظ باحتياطي الشتاء المتجمّد، ثم يطلقه تدريجياً مع ارتفاع درجات الحرارة، في الوقت الذي تزداد فيه حاجة الحقول إلى المياه خلال الربيع والصيف.
وقد عرف المزارعون الذين يعملون في هذه الحقول هذا الإيقاع منذ أجيال، فنسّقوا مواسم الزراعة وغمر الحقول بالمياه مع توقيت ذوبان الثلوج.
ويزداد معنى هذا التوازن أهمية حين نعرف أن الأرز غذاء أساسي لنحو نصف سكان العالم.
لكن تغير المناخ بدأ يغيّر هذا الإيقاع. فمع ارتفاع درجات الحرارة شتاءً، أصبح جزء أكبر من الهطول يأتي على شكل أمطار بدلاً من الثلوج، بينما تذوب الثلوج التي تتساقط في وقت أبكر وبسرعة أكبر، فتصل المياه أحياناً قبل أن تكون المحاصيل مستعدة للاستفادة منها.
وحين نخفض الانبعاثات ونحمي نظماً بيئية كهذه، فنحن لا نحمي الطبيعة وحدها، بل نحمي معها سبل عيش المجتمعات، ومصادر الغذاء والمياه التي ستعتمد عليها الأجيال القادمة.
تندرج هذه الصورة الحائزة على جوائز ضمن الموسم الخامس " السعادة" من أرشيف جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي (HIPA).ويأتي هذا التعاون بين ذا كلايمت ترايب و(HIPA) توظيفًا لقوة الصورة الفوتوغرافية في رفع الوعي العالمي بالاستدامة وتعزيز العمل المناخي.
الأكثر شعبية
تقدّم ذا كلايمت ترايب قصصاً حول موضوعات مثل التنوع البيولوجي والحفاظ على البيئة، والاقتصاد الدائري، والغذاء والمياه ، وكيف تتقاطع جميعها مع المناخ.
استفسر
هل لديك قصة استدامة تستحق أن تُروى؟ هل تقود العمل المناخي في مجتمعك، أو تعرف شخصاً يفعل ذلك؟ أخبرنا عنها عبر التواصل معتا من[email protected]
اشترك
احصل على أحدث القصص التي تلهم العمل المناخي حول العالم مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.





