The Climate Tribe Logo

المسارات نحو الغد

٠٢ نوفمبر ٢٠٢٦٢ دقيقة للقراءة
المسارات نحو الغد
بعيداً عن كونها وسيلة نقل من الماضي، توفّر القطارات خياراً منخفض الانبعاثات والتكلفة لنقل الركاب والبضائع، ما يجعلها عنصراً أساسياً في بناء مستقبل مستدام لقطاع النقل.
المصوّرة: إيرينا سكريبنيكبعيداً عن كونها وسيلة نقل من الماضي، توفّر القطارات خياراً منخفض الانبعاثات والتكلفة لنقل الركاب والبضائع، ما يجعلها عنصراً أساسياً في بناء مستقبل مستدام لقطاع النقل. المصوّرة: إيرينا سكريبنيك

استعادت ألوان الخريف الذهبية معظم ملامح هذا الخط الحديدي القديم. فبعد أن شكّلت السكك الحديدية شرياناً حيوياً ربط المجتمعات في الدول الصناعية خلال أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، تراجعت شعبيتها وجدواها الاقتصادية في منتصف القرن العشرين مع انتشار السيارات واعتماد مزيد من الناس على الطرق البرية، ما أدى إلى إغلاق بعض محطات القطارات وهجر خطوطها.

وعلى بُعد آلاف الكيلومترات من نصف الكرة الشمالي، تتسارع وتيرة قصة مختلفة للسكك الحديدية. ففي سبتمبر، أطلقت شركة قطارات الاتحاد رسمياً شبكة نقل الركاب في دولة الإمارات العربية المتحدة، وافتتحت محطاتها في دبي والذيد. كما انطلقت في اليوم نفسه خدمات الركاب بين أبوظبي ودبي، لتنضم إلى خط أبوظبي–الفجيرة الذي نقل أكثر من 150 ألف راكب خلال الأشهر الثلاثة الأولى من تشغيله.

وإلى جانب توفير وسيلة نقل أقل تكلفة وأكثر مباشرة، تتمتع السكك الحديدية بمزايا مناخية واضحة. فمنذ بدء تشغيل خدمة الشحن التابعة لقطارات الاتحاد في فبراير 2023، أسهمت الخدمة في الاستغناء عن أكثر من 340 ألف رحلة للشاحنات على الطرق، وخفضت الانبعاثات بنسبة تتراوح بين 70% و80% لكل رحلة، وفقاً لضحى المنصوري، مديرة السياسات والاستدامة في الشركة.

وفي الواقع، يُعد مشروع قطارات الاتحاد بأكمله أحد المكونات الرئيسية لاستراتيجية الإمارات للحياد المناخي بحلول عام 2050. فمن خلال تحويل حركة النقل من الطرق إلى السكك الحديدية، يمكن للشبكة الوطنية أن تسهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن قطاع النقل البري في الدولة بنسبة تصل إلى 21% سنوياً، بما يعادل إزالة ما يصل إلى 8.2 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2050.

لقد تغيّرت وسائل التنقل الحديثة بصورة جذرية، مع ظهور السيارات ذاتية القيادة وسيارات الأجرة الطائرة ضمن الخيارات المتاحة في الإمارات. ومع ذلك، لا تزال السكك الحديدية جزءاً أساسياً من منظومة النقل المستدام. فهي ليست إرثاً من الماضي، بل دليل على أن الطريق الأكثر فاعلية نحو قطاع نقل مستدام قد يكون مرسوماً بالفعل.
تندرج هذه الصورة الحائزة على جوائز ضمن الموسم السابع " اللحظة" من أرشيف جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي (HIPA).ويأتي هذا التعاون بين ذا كلايمت ترايب و(HIPA) توظيفًا لقوة الصورة الفوتوغرافية في رفع الوعي العالمي بالاستدامة وتعزيز العمل المناخي.

اشتركوا في نشرتنا الإخبارية

نعدكم أننا لن نعطي بريدكم الإلكتروني إلى أي طرف خارجي، كما يمكنكم إلغاء اشتراككم في أي وقت.

هل أعجبتك هذه المقالة؟
مصور فوتوغرافيإيرينا سكريبنيك
    تفضيلات ملفات تعريف الارتباط

    نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتحسين تجربتكم. باستخدامكم لهذا الموقع، فإنكم توافقون على سياسة ملفات تعريف الارتباط